المنتدى العام لشباب ديروط
اهلا بك في منتديات شباب ديروط هذه الرساله تفيد انك غير مسجل الرجاء التسجل لكي تستطيع المشاركه في المنتدي




 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفصل الاول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zu warriour
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
عدد الرسائل : 14
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 31/07/2008

مُساهمةموضوع: الفصل الاول   الجمعة أغسطس 01, 2008 2:40 am

عشرة قصص رعب من طراز خاص
بقلم
إسلام مصباح
علاء مصباح
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

خمـ(5)ـسة
تراجعت بظهري حتى التصقت بالجدار، وأنا أرمق ذلك الزائر الغريب نوعاً ما، لأول مرة في حياتي أشعر بمثل هذا الرعب والذعر!

في هدوء دخل إلى غرفتي القذرة، وأغلق الباب وراءه، وابتسامته غير المريحة على الإطلاق لا تفارق وجهه!.
اقترب مني في بطء، قبل أن يربت على كتفي مرتين، وهو يقول:
- «هون عليك يا "أسامة"، الأمر لا يستحق كل هذا الذعر!»
ثم جلس على المقعد القريب، وجسده يئنّ بأصوات غريبة، كان هذا الشخص هو صاحب الدكان الذي أعمل به، محل أسماك كبير وفي منطقة متميزة للغاية من السوق الكبير، ولكنني في الواقع لم أذهب إلى العمل منذ خمسة أيام.. حسناً، لم يكن ذلك مبعث خوفي أبداً..

وللمرة الثانية تتصلب أنفي من تلك الرائحة التي يبعثرها الحاج "بيومي" في المكان، صحيح أن أنفي تعود ومنذ زمن على رائحة "الزفارة"، ولكن رائحته كانت أكثر إثارة للضيق من رائحة الأسماك المتحللة ذاتها!
قال في تؤدة بأسلوبه البطيء الثقيل على النفس:
- «لماذا لم تأتِ إلى العمل طوال الفترة الماضية يا "أسامة"؟»

لم أرد، إنما ازداد التصاقي بالحائط، ولم أنتبه إلى تلك القطرات التي تسربت من سروالي في بطء.

ضحك الحاج بيومي ضحكة صاخبة، أظنها هزت غرفتي هزاً، وهو يقول:
- «ظنناك قد مُتّ يا "أسامة"!»

ثم وقف في بطء وجسده يعاود إطلاق تلك الأصوات الغريبة، واقترب مني، وهو ينظر لي في ثبات، وقال:
- «لقد فتحت الصندوق الخامس يا "أسامة"، لقد حذرت الجميع من محاولة فتحه، أعرف أنك فتحته وعرفت ما فيه فلا تنكر، هذا خطؤك أنت، وليس خطئي بأي حال!»

ثم تراجع في بطء، وفتح باب الغرفة، قبل أن يتوقف مرة أخرى، وهو يرمقني بنظرة تعِدُ بالويل:
- «سأنتظرك غداً، عليك أن تأتي إلى العمل مبكراً كعادتك، لا تتأخر وإلا سأعود إليك مرة أخرى!»
قلت في توسّل:
- «سآتي.. ولكن غادر المكان بالله عليك!»
رمقني بنظرة مخيفة كادت أن تسلبني روحي، قبل أن يغلق الباب وراءه في هدوء، وينصرف!

الصندوق الخامس!.. تباً له من صندوق!..

كان ماثلاً أمامي طوال الوقت، لغز من ألغاز الطبيعة التي يدعوك أن تحله، لا أعرف من أين جلبوا هذا الصندوق الضخم، ولكنني أذكر يوم جلبوه في هدوء ليضعوه في الثلاجة الكبيرة التي نحفظ فيها الأسماك، كان يشبه أربعة صناديق أخرى بنفس الحجم، لكن الصناديق الأخرى هذه مخصصة لأربعة أنواع مختلفة من الأسماك، أما الصندوق الخامس فكان يمثل اللغز بالنسبة لكل العاملين في المحل، وخاصة أنا المسئول الوحيد عن الثلاجة الكبيرة.

ماذا يوجد في الصندوق الخامس؟!..
كان هناك قفل ضخم وُضع ليجعل فتح الصندوق مستحيلاً، ولم أرَ أي مخلوق يقترب من ذلك الصندوق ويتحسسه إلا ويهب الحاج "بيومي" إليه يبغي عنقه، ويطالب الجميع بعدم الاقتراب من الصندوق الخامس.
وهذا ما جعل الجميع يتساءل: ماذا يوجد في الصندوق الخامس؟.. ليس أسماكاً بالتأكيد، بل هو شيء ما يفسد كالأسماك وإلا لما وضعه في الثلاجة، ولكنه أغلى وأكثر أهمية بكثير من الأسماك، بالنسبة للحاج "بيومي" على الأقل.

ماذا يوجد في الصندوق الخامس؟..

سؤال جعلني أتقلب مراراً في فراشي، سؤال جعلني أتحسس الصندوق مرات عديدة في خوف من أن يراني الحاج "بيومي".

ماذا يوجد في الصندوق الخامس؟!

وطوال شهر مضى ظللت أفكر فيما يمكن أن يوجد في هذا الصندوق، قبل أن أتبعه بشهر آخر، وأنا أخطط لكيفية فتح الصندوق.. فتحه؟.. نعم، فتحه! لقد بلغ الفضول مني مبلغه!

ثم جاءت الفكرة إلى ذهني فجأة، لقد مر الكثير من الوقت ولم يفتح أي شخص الصندوق، حتى الحاج "بيومي" لم يفتحه ولو لمرة واحدة، كل ما عليّ فعله هو أن أكسر القفل وأرى ما بداخل الصندوق، وسأجلب قفلاً مشابهاً وأضعه مكانه، ولن يلاحظ أحد الفرق.. فقط كانت هنالك ثغرة واضحة في هذه الخطة!

ماذا لو حاول الحاج "بيومي" فتح الصندوق في يوم من الأيام؟.. عندها لن يفتح الصندوق؛ لأن قفله قد تغير، وسيعرف الحاج أن أحدهم قد عبث بالقفل القديم، ووضع واحداً آخر بدلاً منه!

ولكنني وجدت حلاً لهذه المشكلة، كل ما عليّ فعله هو أن أدمر فتحة القفل الجديد، فلا يستطيع أي شخص فتحه، بل سيكسر ليفتح الصندوق، وهكذا لن يعرف أحد الحقيقة.. لن يعرفها قط!

وفي صباح ذلك اليوم اشتريت ذلك القفل، كان نسخة من قفل الصندوق، وحرصت على أن أكسر داخل فتحته خمسة أعواد من الثقاب، وأحشرهم داخله حشرا، سيغلق ذلك تجويف القفل تماماً، وبعدها لن يستطيع أي مفتاح المرور إلى داخله..

وفى تلك الليلة عندما انتهى العمل، غادرت في هدوء كما أفعل كل يوم، وأنا متأكد من أن كل شيء على ما يرام، وأن المحل قد تم إغلاق أبوابه جيدا...

وقبيل الفجر بدقائق كنت أفتح أبواب المحل مرة أخرى، قبل أن أجذب المطرقة الضخمة التي جلبتها معي، وأخطو داخل الثلاجة الكبيرة، وأنا أراجع الخطة كاملة في رأسي.. كل ما أريده هو مجرد جواب لهذا السؤال البغيض.. ماذا يوجد في الصندوق الخامس؟!..

ووجهت إلى القفل القديم عدة طرقات هادئة، قبل أن يكسر مع الطرقة الخامسة، وهكذا وضعت القفل القديم في جيبي، قبل أن أخرج القفل الجديد، أمد يدي المرتجفة لأفتح الصندوق.
لا أعرف كم مر عليّ من الوقت وأنا أرمق محتويات الصندوق، ولكنني أفقت وقد بدأت أضواء الصباح تعلن عن وجودها..

لم أتردد كثيراً وأنا أغلق الصندوق مرة أخرى، وأضع القفل الجديد، قبل أن أغادر المحل وأنا أحكم إغلاق الأبواب مرة أخرى.

هل تريد أن تعرف ماذا رأيت داخل الصندوق الخامس؟..
حسنا، سأخبرك وأعرف أنك لن تصدقني.. رأيت جسد الحاج "بيومي"، جسد عادي يشبهك بالنائم أو فاقد الوعي، ولكن الحقيقة أن روحه فارقت جسده منذ زمن بعيد.. منذ جلبوا الصندوق الضخم إلى الثلاجة الكبيرة!..

ولكن ما هذا الشيء الذي يلقي بالأوامر علينا كل صباح؟
ما هذا الشيء الذي كان في حجرتي منذ خمس دقائق؟
ماذا سأفعل وأنا مجبَر على الذهاب إلى عملي غداً، وإلا عاد ذلك الشيء إلى غرفتي مرة أخرى؟.. كيف سأواجهه؟

ماذا أفعل؟.. ماذا أفعل؟..


.................!...............!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفصل الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العام لشباب ديروط :: قسم المنوعات الادبية :: منتدى الاعمال الادبية-
انتقل الى: